أطايب الزهر شرح نواقض الإسلام العشر
وَذُو الْخَلَصَةَ طَاغِيَةُ دَوْسٍ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ» (١).
وعن ثوبان ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَلْحَقَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِى بِالْمُشْرِكِينَ، وَحَتَّى تَعْبُدَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِى الأَوْثَانَ» (٢).
وعن عائشة ﵂ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «لَا يَذْهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى تُعْبَدَ اللاَّتُ وَالْعُزَّى» (٣).
٤ - القيامُ بتعليم الناس التوحيدَ، وتحذيرُهم مِنْ الشِّرك ووسائلِه، فيه سيرٌ على سبيلِ القرآنِ والسُّنة، والتزامٌ لصراطهما في الدَّعوةِ إلى الله جلَّ وعلا، فنصوصُ الكتابِ والسُّنة واضحةٌ في الدَّعوة إلى التوحيد، وبيانِ أهميته، وبيان الجزاءِ الذي أعدَّه اللهُ لأهله، وحُسنِ عاقبتهم، وكذا في التحذيرِ مِنْ الشَّرك، وبيان الوعيدِ عليه، وسوءِ عاقبةِ أهله، فيكاد يكون القرآن كلُّه وكذا السُّنة في بيان هذا كلِّه.
٥ - في الدَّعوة إلى التوحيد، والتحذير مِنْ الشِّرك، اتِّباعُ سبيل الأنبياءِ والمرسلين، واقتفاءُ أثر الدُّعاةِ والمُصلِحين.
وإنك يرحمك الله حين تتأمل قصصَ الأنبياء والمرسلين في القرآن تجدْ أنَّ أولَ ما يدعونَ أقوامَهم إليه هو توحيدُ الله ﷿، وإفرادُه بالعبادة، كما ذكر الله ﷿ في كتابه على لسان أنبيائه ورسله؛ فهذا نوح ﵇ يدعو قومَه لتوحيد الله ربِّ العالمين، ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [الأعراف: ٥٩]، وهذا هود ﵇: ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [الأعراف: ٦٥]، وهذا صالح ﵇: ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا