Skip to content

أطايب الزهر شرح نواقض الإسلام العشر مقدمة المعتني

أطايب الزهر شرح نواقض الإسلام العشر

خالد المشيقح

Printed page ٧
Editor's text

توحيد الله ﷿ وإفرادِه بالعبادة، والتخلُّص من الشرك ومظاهره … إنها رسالة: نواقضُ الإسلام؛ لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهَّاب ﵀ وتأتي أهمية مثل هذه الرسالةِ مِنْ أهمية موضوعهِا الذي تتناوله، إذ إنها تتعلقُ بأفضل العلوم وأشرفِها، ألا وهو «توحيد الله جلَّ وعلا»، وإفرادِه بالعباده، وتنزيهه تعالى وتقدَّس عن كلِّ عيبٍ ونقص.

نعم .. إنَّ هذه الرسالة جاءت في بيان أهمية التوحيد ببيان نقيضِه، والتحذيرِ منه، ومِن مظاهره، ووسائلِه، والتأكيدِ على ضرورة صيانته مِنْ أيِّ شائبة مِنْ شوائب الشِّرك؛ حتى يأتي العبدُ ربَّه جلَّ وعلا بقلب سليم مِنْ شوائب الشِّرك وأدران البدعة.

ومما يؤكدُ أهمية هذه الرسالة النافعة: «ضرورةُ معرفةِ الشِّرك، ومظاهرِه»، حتى يتسنى للعبد تجنبُّها، والحذرُ منها. وهذا الأمر معرفةُ الشَّر لاجتنابه هو منهجُ العقلاء في كل زمان وآن، فهُم يسعون في معرفة ما ينفعُهم في دينهم ودنياهم لإتيانه والتزامِه، ومعرفةِ ما يضرُّهم ويؤذيهم لاجتنابه والابتعاد عنه. ويدل لهذا المعنى قولُ حذيفةَ بن اليمان ﵁: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ؛ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي (١). قال الشاعرُ:

عرفتُ الشرَّ لا للشرِّ … ولكنْ لتوقِّيه

ومَنْ لا يَعرفِ الشَّرَّ … مِنْ النَّاسِ يقعْ فيه (٢)

وثمة أمرٍ آخرٍ يجعلُ الحاجةَ لدراسة التوحيد، وبيانِ فضله، والتحذيرِ من الشرك ووسائلِه: ألا وهو ظهورُ وانتشارُ تلك الدعوى الباطلة، والمقولةِ الداحضة،