Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٩/ ٣٨٢

الجنين في بطن أمه فيه خطر مؤكد على حياة الأم (١).

• أدلة القائلين: لا يجوز إسقاط الجنين:

عللوا ذلك: بأنه لا يجوز إحياء نفس بقتل أخرى، حيث لم يرد في الشرع (٢).

ولأننا إذا أسقطناه فقد تعمدنا قتل نفس مؤمنة، وإذا تركناه وماتت الأم لم يكن هذا من فعلنا، بل هو من تقدير الله ﷾.

وقد يقدر الأطباء شيئًا، ويجزمون به، ولا يقع، وإذا كان كذلك، فلا يجوز دفع مفسدة متوقعة بارتكاب مفسدة محققة. وقد نسقط الجنين ولا تسلم الأم، فقد تعطب في نفاسها.

قال ابن عابدين في حاشيته: «لو كان الجنين حيًا ويخشى على حياة الأم من بقائه؛ فإنه لا يجوز تقطيعه؛ لأن موت الأم به موهوم، فلا يجوز قتل الآدمي لأمر موهوم» (٣).

•

دليل القائلين بجواز إسقاط الجنين إنقاذًا لآمه:

إن هذه المسألة قد تعارض فيها واجب ومحرم، كل واحد منهما على درجة واحدة من الأهمية، بحيث لو أننا قمنا بالواجب، وقعنا في المحرم، ولو اتقينا المحرم أهدرنا