Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٨/ ٢٥٧

عن الوضوء فلو كانت النية من شرائطه التي يتوقف عليها صحة الوضوء لذكر النبي ﷺ النية له. فلما لم يذكرها علم أنها ليست بشرط.

وأجيب:

بأن النبي ﷺ قد علم المسيء صلاته كيفية الصلاة، ولم يذكر له النية، وقد قلتم بوجوبها للصلاة فما الفرق؟

الدليل الخامس:

(١٦٣٨ - ١٠٠) ما رواه مسلم من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري عن، عبد الله بن رافع مولى أم سلمة،

عن أم سلمة، قالت: قلت: يا رسول الله، إني امرأة أشد ضفر رأسي فأنقضه لغسل الجنابة؟ قال: لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات، ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين (١).

وجه الاستدلال:

قوله: (إنما يكفيك) ساقه مساق الحصر، ولم يذكر النية.

قلت: السؤال عن الكيفية، ولذا قال ﷺ لعمار،

(١٦٣٩ - ١٠١) كما في البخاري، ومسلم (٢) في صفة التيمم: (إنما كان يكفيك أن تصنع هكذا) وذكر صفة التيمم، ولم يذكر له النية، وأنتم تقولون باشتراط النية في التيمم.

الدليل السادس:

القياس على إزالة النجاسة، فإذا كانت طهارة الخبث لا تتوقف على نية فعدم توقف طهارة الحدث على النية أولى؛ وإنما قلنا إن طهارة الخبث أولى؛ لأن سببها