موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
عن الوضوء فلو كانت النية من شرائطه التي يتوقف عليها صحة الوضوء لذكر النبي ﷺ النية له. فلما لم يذكرها علم أنها ليست بشرط.
وأجيب:
بأن النبي ﷺ قد علم المسيء صلاته كيفية الصلاة، ولم يذكر له النية، وقد قلتم بوجوبها للصلاة فما الفرق؟
الدليل الخامس:
(١٦٣٨ - ١٠٠) ما رواه مسلم من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري عن، عبد الله بن رافع مولى أم سلمة،
عن أم سلمة، قالت: قلت: يا رسول الله، إني امرأة أشد ضفر رأسي فأنقضه لغسل الجنابة؟ قال: لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات، ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين (١).
وجه الاستدلال:
قوله: (إنما يكفيك) ساقه مساق الحصر، ولم يذكر النية.
قلت: السؤال عن الكيفية، ولذا قال ﷺ لعمار،
(١٦٣٩ - ١٠١) كما في البخاري، ومسلم (٢) في صفة التيمم: (إنما كان يكفيك أن تصنع هكذا) وذكر صفة التيمم، ولم يذكر له النية، وأنتم تقولون باشتراط النية في التيمم.
الدليل السادس:
القياس على إزالة النجاسة، فإذا كانت طهارة الخبث لا تتوقف على نية فعدم توقف طهارة الحدث على النية أولى؛ وإنما قلنا إن طهارة الخبث أولى؛ لأن سببها