موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
[م-٧١٩] اختلف العلماء هل النية شرط في الطهارة من الحيض أم لا؟
فقيل: النية شرط لطهارة الحدث الأصغر والأكبر، بالماء والتيمم.
وهو مذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة (١).
وقيل: سنة في طهارة الوضوء والغسل، شرط في التيمم، وهو مذهب الحنفية (٢).
وقيل: يجزئ الوضوء، والغسل، والتيمم بلا نية، وهو قول الأوزاعي (٣).
وسبب اختلافهم بعد اتفاقهم على اشتراط النية في العبادات تردد الوضوء بين أن يكون عبادة محضة، أعني غير معقولة المعنى، وإنما يقصد بها القربة فقط، كالصلاة وغيرها، وبين أن يكون عبادة معقولة المعنى، كغسل النجاسة، فإنهم لا يختلفون أن العبادة المحضة مفتقرة إلى نية، والعبادة المفهومة المعنى غير مفتقرة إلى النية، والوضوء فيه شبه من العبادتين (٤).
أدلة الجمهور على أن النية شرط:
الدليل الأول:
قوله تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ)