Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٨/ ٢٥٥

أدلة من قال: إن النية ليست شرطًا في الوضوء وفي التيمم:

الدليل الأول:

قوله تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ) إلى قوله تعالى: (وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا) [المائدة: ٦].

وجه الاستدلال:

أن الله ﷾ أمر بالوضوء والغسل أمرًا مطلقًا دون قيد النية، ولا يجوز تقييد المطلق إلا بدليل، فمن غسل أعضاءه، ومسح رأسه فقد امتثل الأمر وصح وضوؤه، وكذلك من غسل بدنه (١).

ونوقش:

بأن القيام إلى الصلاة يعني القيام بقصد الصلاة، وهذه هي النية.

الدليل الثاني:

قوله تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَاّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا) [النساء: ٤٣].

وجه الاستدلال:

نهى الجنب عن قربان الصلاة إذا لم يكن عابر سبيل إلى غاية الاغتسال، وأطلق ولم يشترط النية، فيقتضي انتهاء حكم النهي عند الاغتسال، ولو لم يكن معه نية (٢).

ويناقش:

بأن اغتسال الجنب إذا قصد به الصلاة فقد نوى ما تشترط له الطهارة، وهذا كاف في تحصيل النية.