موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
أدلة من قال: إن النية ليست شرطًا في الوضوء وفي التيمم:
الدليل الأول:
قوله تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ) إلى قوله تعالى: (وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا) [المائدة: ٦].
وجه الاستدلال:
أن الله ﷾ أمر بالوضوء والغسل أمرًا مطلقًا دون قيد النية، ولا يجوز تقييد المطلق إلا بدليل، فمن غسل أعضاءه، ومسح رأسه فقد امتثل الأمر وصح وضوؤه، وكذلك من غسل بدنه (١).
ونوقش:
بأن القيام إلى الصلاة يعني القيام بقصد الصلاة، وهذه هي النية.
الدليل الثاني:
قوله تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَاّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا) [النساء: ٤٣].
وجه الاستدلال:
نهى الجنب عن قربان الصلاة إذا لم يكن عابر سبيل إلى غاية الاغتسال، وأطلق ولم يشترط النية، فيقتضي انتهاء حكم النهي عند الاغتسال، ولو لم يكن معه نية (٢).
ويناقش:
بأن اغتسال الجنب إذا قصد به الصلاة فقد نوى ما تشترط له الطهارة، وهذا كاف في تحصيل النية.