Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٨/ ٢٥٣

لكل امرئ ما نوى) هذا لم ينو الوضوء، فلا يكون له» (١).

وقال ابن قدامة: «نفى أن يكون له عمل شرعي بدون نية» (٢).

الدليل الثالث:

قوله تعالى: (قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَّهُ الدِّينَ) إلى قوله تعالى: (قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَّهُ دِينِي) [الزمر: ١١، ١٤].

والإخلاص: إنما هو النية، والوضوء من الدين، فوجب أن لا يجزئ بغير نية، والدليل على أن الوضوء من الدين:

(١٦٣٥ - ٩٧) ما رواه مسلم من طريق أبي سلام،

عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ: الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السماوات والأرض، والصلاة نور والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك. كل الناس يغدو فبايع نفسه فمعتقها أو موبقها (٣).

فإذا كان المقصود بالإيمان هو الصلاة كما في قوله تعالى: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ [البقرة: ١٤٣]. والصلاة عبادة، فشطرها كذلك.

والوضوء مع كونه وسيلة لبعض العبادات، فهو عبادة مستقلة بنفسه أيضًا رتب الشارع عليها ثوابًا عظيمًا.

(١٦٣٦ - ٩٨) فقد روى مسلم من طريق مالك بن أنس، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه،

عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن، فغسل