Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٧/ ١٦٨

الدليل السادس

.

أن العلة في النهي تكريم القبلة، ولذلك قال: لا تستقبلوا القبلة. وهذا موجود في الصحاري والبنيان، ولو كان مجرد الحائل كافيًا لجاز في الصحاري لوجود الجبال والأشجار بيننا وبين الكعبة، وأما جهة القبلة فلا حائل بيننا وبينها.

قال ابن العربي: «ظاهر الأحاديث يقتضي أن الحرمة إنما هي للقبلة، لقوله: (لا تستقبلوا القبلة) فذكرها بلفظها، فأضاف الاحترام لها». اهـ

(١٣٦٨ - ١١٠) على أن الدارقطني روى في سننه من طريق زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، قال:

سمعت طاووسًا قال: قال رسول الله ﷺ إذا أتى أحدكم البراز، فليكرم قبلة الله، فلا يستقبلها، ولا يستدبرها، ثم ليستطب بثلاثة أحجار، أو ثلاثة أعواد، أو ثلاث حثيات من تراب، ثم ليقل: الحمد لله الذي أخرج ما يؤذيني، وأمسك ما ينفعني (١).

[إسناده ضعيف، ورفعه منكر، والصواب وقفه على طاووس] (٢).

•

دليل من قال بالجواز مطلقًا:

الدليل الأول:

الأصل الحل، فلا يجوز المنع إلا بدليل لا معارض له، وقد نظرنا في الأدلة فإذا