Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٧/ ١٦٣

•

دليل من قال بالتحريم مطلقًا في الصحراء والبنيان:

الدليل الأول:

(١٣٦٢ - ١٠٤) ما رواه البخاري، قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي،

عن أبي أيوب الأنصاري، أن النبي ﷺ قال: إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها، ولكن شرقوا أو غربوا. قال أبو أيوب: فقدمنا الشأم، فوجدنا مراحيض بنيت قبل القبلة، فننحرف ونستغفر الله تعالى، ورواه مسلم (١).

وجه الاستدلال من الحديث:

أن النهي عن استقبال القبلة واستدبارها مطلق في الحديث، فيشمل ما إذا كان في الصحراء أو في البنيان، وهذا هو الذي فهمه أبو أيوب راوي الحديث ﵁، فإنه كان ينحرف عن القبلة في المرحاض، وهو بنيان، ويستغفر الله؛ لأنه اعتبر ذلك ذنبًا ممن فعله، ومشروع للمسلم أن يستغفر الله إذا رأى كثرة المعاصي حتى لا تشمله عقوبة عامة، وغضب من الله (وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) [الأنفال: ٣٣].

الدليل الثاني:

(١٣٦٣ - ١٠٥) ما رواه مسلم من طريق سهيل، عن القعقاع، عن أبي صالح،

عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال إذا جلس أحدكم على حاجته فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها (٢).

ولم يستثن الحديث من ذلك شيئًا، فوجب أن يشمل الصحراء والبنيان.