Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٥٦

ويجب سترها في الخلوة وغيرها إلا من حاجة. وقال القاضي: يكره التعرِّي في الخلوة، ولا يحرم. ومن أصحابنا من يحكيها على روايتين (١). والأول أبيَن في كلام أحمد، وأشبَه بظاهر السنَّة، لأنَّ النبيَّ ﷺ قال لمعاوية بن حَيدة: «فالله أحقُّ أن يستحيا منه» لمَّا قال له: فإن كان أحدُنا خاليًا؟ ونهى أن يحتبي الرجل في ثوب واحد، يفضي بفرجه إلى السماء. وفي لفظ: ليس على فرجه منه شيء. رواه الجماعة (٢).

وعن ابن عمر أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «إيَّاكم والتعرِّي، فإنَّ معكم مَن لا يفارقكم إلا عند الغائط، وحين يفضي الرجل إلى أهله. فاستَحْيُوهم، وأكرِمُوهم» رواه الترمذي (٣).

وعن عتبة بن عبد (٤) السُّلَمي قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أتى أحدُكم أهلَه فليستتِرْ ولا يتجرَّدا تجرُّدَ العَيرَين» رواه ابن ماجه (٥).