Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ١٧٢

ثم أمره بالمغرب قبل أن يقع الشفق. ثم أمره بالعشاء عند ذهاب ثلث الليل أو بعضه. فلما أصبح قال: «أين السائل؟» قال: «ما بين ما رأيتَ وقتٌ» رواه الجماعة إلا البخاري (١).

ولأنه قد صحَّ عن النبي ﷺ: أنه قرأ فيها بالأعراف، فرَّقها في ركعتين (٢). ولا يجوز مدُّ الصلاة إلى أن يخرج وقتها، لإيقاع شيء منها خارج الوقت؛ فعُلِمَ أنَّ وقتها يمتدُّ بقدر قراءة سورة الأعراف.

وصحَّ عنه من وجوه ﷺ أنه قال: «إذا قُدِّم العَشاءُ فابدؤوا به قبل صلاة المغرب، ولا تَعجَلوا عن عشائكم» (٣).

وصحَّ عنه أنَّ أصحابه كانوا يصلُّون بحضرته ركعتين بين الأذانين، ولو لم يجز تأخيرها عن أول الوقت لم يجز شيء من ذلك. ولأنها إحدى الصلوات الخمس، فاتسع وقتها كغيرها. ولأنها تُجمَع إلى ما بعدها، فاتصل وقتها بالذي (٤) يليها كالظهر، فإنَّ جواز الجمع يجعل الوقتين وقتًا واحدًا، والصلاتين كالصلاة الواحدة، والصلاةُ الواحدةُ لا يكون لها وقتان