شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ولأنَّ الصلاة عملٌ من أعمال الجوارح، فلم يكفُر بتركه كسائر الأعمال المفروضة. ولأنَّ من أصول أهل السنة أنهم لا يكفِّرون أحدًا من أهل القبلة (١) بذنب، ولا يُخرجونه من الإسلام بعمل، بخلاف ما عليه الخوارج؛ وإنما الكفر بالاعتقادات.
وقد روى أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثٌ من أصل الإيمان: الكفُّ عمَّن قال: لا إله إلا الله. لا نُكفِّره بذنب، ولا نُخرجه (٢) من الإسلام بعمل. والجهادُ ماضٍ منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخِرُ (٣) أمتي الدَّجَّالَ، لا يُبطلِه جورُ [٢٢٨/أ] جائر ولا عدلُ عادل. والإيمانُ بالأقدار» رواه أبو داود (٤). وذكره الإمام أحمد في رواية ابنه عبد الله (٥).
وتاركُ الصلاة مع إقراره بالوجوب صحيحُ الاعتقاد، فلا يكفَّر.
والرواية الأولى اختيارُ أكثرِ الأصحاب مثل أبي بكر وابن شَاقْلا وابن