Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٦٤

حامد والقاضي وأصحابه (١)، وهو المنقول عن جماهير السلف، لقول الله تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: ١١]. فعلَّق الأخوَّة في الدين (٢) على التوبة من الشرك، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة؛ والمعلَّقُ بالشرط عدمٌ (٣) عند عدمه، فمن لم يفعل ذلك فليس بأخٍ في الدين، ومن ليس بأخٍ في الدين (٤) فهو كافر؛ لأن المؤمنين إخوة مع قيام الكبائر بهم، بدليل قوله في آية المقتتلين ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: ١٠]، مع أنه قد سمَّى قتالَ المؤمن كفرًا.

ولِمَا روى جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: «بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة» رواه الجماعة (٥) إلا البخاري والنسائي. وفي رواية لمسلم (٦): «بين الرجل وبين الشرك تركُ الصلاة» (٧). وفي رواية صحيحة لأحمد (٨): «ليس بين العبد والكفر إلا تركُ الصلاة».

وعن بريدة الأسلمي قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «العهد الذي