Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٦

قال الإمام [٢١٦/أ] أحمد (١): أغمي على عمَّار بن ياسر ثلاثًا، فقضى (٢). وروي نحو ذلك عن سمُرة بن جُندُب وعمران بن حصين (٣).

وهذا لأنَّ هذه الأسباب هي بين محرَّم لا يُعذَر في شربه وبين مباح تقصُر (٤) مدته غالبًا، فأشبه النومَ. ويفارق الجنون، فإنه يطول غالبًا، وينافي أهلية التكليف، ويوجب الولاية على صاحبه، ولا يجوز على الأنبياء. ولأنَّ الإغماء والنوم ونحوهما (٥) يزيل الإحساس الظاهر والعقل الظاهر، وإلا فيجوز أن يرى رؤيا، ويُوحَى إليه في حال نومه وإغمائه، ويكون زوال العقل تبعًا لزوال الحسِّ الظاهر (٦)؛ بخلاف المجنون فإنَّ حسَّه وإدراكه باقٍ، والعقل زائل، فهو في ذلك كالبهائم (٧). ولهذا النائمُ (٨) والمغمى عليه يندر منهما القول والعمل، بخلاف المجنون.