شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
بدخول وقت الثانية.
وإذا استباح ما تمنع منه الجنابةُ، كقراءة القرآن، واللُّبثِ في المسجد؛ أو حدثُ الحيض كالوطء، بتيمُّمٍ له أو لصلاة= بطل أيضًا بخروج الوقت، في أحد الوجهين اختاره القاضي. وفي الآخر: لا يبطل (١)، كما لا يبطل (٢) بنواقض [الوضوء] (٣)، لأنَّ وقت الصلاة لا تعلُّق له بذلك. ويحتمل أن تبطل إذا استباح ذلك بتيمُّم الصلاة، دون ما استباحه بتيمُّمه.
فصل
ويجوز أن يجمع بتيمُّم واحد بين طوافين كطواف الإفاضة وطواف منذور، وكذلك بين صلاتي جنازة، ذكره القاضي، كالجمع بين صلاتين في الوقت، وأولى. ويبطل (٤) كذلك بخروج وقت الصلاة، كالتيمُّم للفريضة. وكذلك التيمُّمُ للنافلة مقدَّرٌ بوقت المكتوبة، لأنه إذا بطل بخروج الوقت تيمُّمُ (٥) الفريضة، فما سواه أولى.
والمنصوص عن أحمد (٦): أنه إذا صلَّى على الجنازة بتيمُّم، ثم جيء