Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٥٠٠

الحدث قد ارتفع لما عاد إلا بوجود سببه. فمن قال: يتيمَّم لفعل كلِّ صلاة تمسَّك بظاهر هذه الآثار.

والصحيح: أنَّ معناه يتيمَّم [عند] (١) كلِّ صلاة من الصلوات المعهودة، و (٢) هي المكتوبات في أوقاتها، لأنه هو (٣) المتبادر إلى الفهم من ذلك (٤). ولهذا قال ابن عباس: «ثم يتيمَّم للصلاة الأخرى»، والتعريف للعهد. ولهذا لا يجب التيمُّم لفعل كلِّ نافلة. و [لو] (٥) وجب (٦) لما قال: «يتيمم للصلاة الأخرى»، بل قال: يتيمَّم للرواتب قبلها وبعدها. وقولُ علي: «عند كلِّ صلاة» تنبيهٌ على الوقت. ولأنّ النوافل تُفعَل بتيمُّم واحد وبتيمم الفريضة، فكذلك الفرائض [١٦٣/ب] في وقت واحد. ولأنَّ طهارة المستحاضة إنما تبطل بخروج الوقت، مع دوام الحدث وتجدُّده، فطهارةُ المتيمِّم أولى.

وإذا نوى الجمعَ بين الصلاتين في وقت الثانية صار وقتهما (٧) وقتًا واحدًا، حتى لو تيمَّم في وقت الأولى لها (٨) أو لفائتةٍ (٩) لم يبطل تيمُّمه