Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٢٥٣

وفي رواية لأحمد (١): أن رسول الله ﷺ قال: "امسحوا على الخفَّين والخمار" (٢).

وعن المغيرة بن شعبة قال: توضأ رسول الله ﷺ[ومسَح] (٣) على الخفَّين والعمامة. رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح (٤).

فإن قيل: المراد بذلك أنه مسح بعضَ رأسه وتمَّم المسحَ على العمامة، كما أخرجا في "الصحيحين" (٥) عن المغيرة بن شعبة أنه مسَح (٦) على ناصيته وعمامته، فنقول: المجزئ مسحُ بعض الرأس، والمسحُ على العمامة استحباب. وكذلك حكاه الترمذي (٧) عن غير واحد من أصحاب رسول الله ﷺ: لا يمسَح على العمامة إلا أن يمسحَ برأسه مع العمامة.

قلنا: لا يصح أن يكون الفرض إنما سقط بمسح بعض الرأس لوجوه:

أحدها: ما تقدَّم من أن استيعاب الرأس بالمسح واجب.

الثاني: [٧٨/ب] ما روى ثوبان قال: بعث رسول الله ﷺ سريّةً، فأصابهم البرد، فلما قدموا عليه شكَوا ما أصابهم، فأمرهم أن يمسحوا على العصائب