Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٢٥٢

وإن قلنا: إن المسافر إذا مسح في الحضر ثم سافر بنى على مسح مسافر، فكذلك هنا، لأن مسحه على التقديرين، لكنه يحسب المدّة من حين احتمال المسح (١) في الحضر، أو من حين احتمال المسح، على اختلاف الروايتين. وكذلك كلُّ طاهر لبس خفَّيه ثم شكَّ في الحدث، فإنه يبني حكم المدة على أول أوقات الشك، ويبني بتلك الطهارة التي لبِس عليها وشكَّ في زوالها على الصحة أخذًا [٧٨/أ] باليقين في كلِّ واحد من الحكمين.

مسألة (٢): (ويجوز المسح على العمامة إذا كانت ذاتَ ذوائب

(٣) ساترةً لجميع الرأس، إلا ما جرت العادة بكشفه).

لا يختلف المذهب في جواز المسح على العمامة في الجملة، وأنه يجزئ عن مسح ما وازنه من الرأس، لما روى عمرو بن أمية الضَّمْري قال: رأيت رسول الله ﷺ يمسح على عمامته وخفَّيه. رواه أحمد والبخاري وابن ماجه (٤).

وعن بلال قال: مسح رسول الله ﷺ على الخفَّين والخمار. رواه أحمد والنسائي وابن ماجه والترمذي (٥).