شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
الجمرة الكبرى، وهذا من العلم العام.
الفصل الرابع أنه يستقبل القبلة عند رمي الأُولَيينِ
، هكذا ذكره أصحابنا الذين قالوا: يستدبر القبلة في جمرة العقبة، والذين قالوا: يستقبلها. وقد تقدم الكلام في جمرة العقبة. قالوا: ويجعل الجمرة الأولى عن يَسْرته، والثانية والثالثة عن يمينه؛ لأن الرمي من الطريق، ومتى رمى من الطريق كانت الأولى عن يسرته والأُخريان (١) عن يمينه.
وفي حديث ابن عمر: أنه كان إذا رمى الوسطى أخذ ذات الشمال فيُسْهِل (٢).
الفصل الخامس
أنه إذا رمى الأولى والثانية تقدَّم قليلًا إلى ناحية الكعبة حيث لا يصيبه الحصى، فاستقبل القبلة، ووقف يدعو الله سبحانه؛ لما روي عن سالم عن ابن عمر: أنه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصياتٍ، يكبِّر على إِثْر كل حصاة، ثم يتقدم حتى يُسْهِل، فيقوم مستقبلَ القبلة، فيقوم (٣) طويلًا، ويدعو ويرفع يديه، [ثم يرمي الوسطى، ثم يأخذ ذات الشمال فيُسهِل ويقوم مستقبل القبلة، فيقوم طويلًا ويدعو، ويرفع يديه] (٤) ويقوم طويلًا، ثم الجمرة ذات