Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٥/ ٢٨٩

العقبة من بطن الوادي، ولا يقف عندها، ثم ينصرف، ويقول: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعله. رواه أحمد والبخاري (١).

أسْهلَ: إذا صار إلى الأرض السهل المنخفضة عما فوقها، كما يقال: أنْجدَ وأتْهمَ وأعْرقَ وأشأمَ.

وفي لفظٍ للبخاري (٢) عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ كان إذا رمى الجمرة التي تلي مسجدَ منًى يرميها بسبع حصياتٍ، يكبِّر كلما رمى بحصاة، ثم تقدَّم أمامها، فوقف مستقبل القبلة رافعًا يديه يدعو، وكان يُطيل الوقوف، ثم يأتي الجمرة الثانية فيرميها بسبع حصياتٍ، يكبِّر كلما رمى بحصاة، ثم ينحدر ذات اليسار مما يلي الوادي، فيقف مستقبل القبلة رافعًا يديه يدعو، ثم يأتي الجمرة التي عند العقبة فيرميها بسبع حصياتٍ، يكبِّر عند كل حصاة، ثم ينصرف، ولا يقف عندها. قال: وكان ابن عمر يفعله.

وقد تقدَّم ذكر قيام النبي ﷺ وتضرُّعه في حديث عائشة، وأنه كان يطيل القيام بين الجمرتين.

وأما مقدار هذا القيام فقال حرب: قلت لأحمد: كم يقوم الرجل بين الجمرتين؟ قال: يقوم ويدعو ويبتهل، ولم يوقّت وقتًا.

وقال في رواية المرُّوذي: فإذا كان من الغد وزالت الشمس رميتَ الجمرة الأولى بسبع حصياتٍ، تكبِّر مع كل حصاة، وتقول بين كل