شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
وعلم ذلك بالسنة؛ لأن (١) النبي ﷺ أهدى مرةً غنمًا متفق عليه (٢).
ولأن عائشة ... (٣).
وعن عكرمة أن رسول الله ﷺ قسم بين أصحابه في متعتهم غنمًا، فأصاب سعدًا يومئذٍ تَيْسٌ. رواه سعيد (٤).
ولا يجب عليه الهدي حتى يكون واجدًا له؛ إما بأن يكون مالكه، أو يجد ثمنه. فإن كان عادمًا بمكة واجدًا ببلده بحيث يمكنه أن يقترض لم يجب ذلك عليه. نصَّ عليه في رواية الأثرم: إذا وجب عليه هديُ متعة وليس معه نفقة، وهو ممن لو استقرض أُقرِض، فلا يستقرض ويُهدي، قال الله: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ﴾ وهذا ليس بواجد.
وذلك لأنه قد وجب عليه الهدي أو بدَلُه في مكة، فلم يجب عليه الاقتراض، كما لو عَدِمَ الماء، وهذا بخلاف عادم الرقبة في الظهار على أحد ... (٥).
ولأنها عبادة موقَّتة ذات بدلٍ، فإذا عدِمَ المبدلَ حين الوجوب جاز له الانتقال إلى بدله كالطهارة.