وقال ابن إسحاق: حدثني ثقة (١) عن ابن المسيّب أنه قال: هذا عبد الله بن عباس يزعم أن رسول الله ﷺ نكح ميمونة وهو محرم، وكذبَ، وإنما قدِمَ رسول الله ﷺ مكة، فكان الحلُّ والنكاح جميعًا، فشُبِّه ذلك على الناس (٢).
وهذا يدلُّ على أن من روى أنه تزوجها حلالًا اعتقد تأخُّر العقد عن الإحرام، وابن عباس أخبر بوقوعه قبل ذلك، فيكون هو الذي قد اطلع على ما خفي على غيره.
ويؤيد ذلك ما روى سُنَيد (٣) عن زيد (٤) بن الحباب عن أبي معشر عن شُرحبيل بن سعد قال: لقي العباس بن عبد المطلب رسول الله ﷺ بالجحفة حين اعتمر عمرة القضية، فقال له العباس: يا رسول الله (٥) تأَيَّمتْ (٦) ميمونة