شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
وفي رواية (١) عن نُبَيه بن وَهْب: أن عمر بن عبيد الله أراد أن يزوِّج ابنه وهو محرم فنهاه أبان، وزعم أن عثمان حدَّث عن رسول الله ﷺ قال: «المحرم لا يَنكِح ولا يُنكِح».
وفي رواية (٢): «أراد ابنُ معمر أن يُنكِح ابنَه بنتَ شيبة بن جُبَير (٣)، فبعثني إلى أبان بن عثمان وهو أمير الموسم، فأتيتُه فقلت: إن أخاك أراد أن يُنكِح ابنَه فأراد أن يُشهِدك ذاك، فقال: أَلا أُراه عراقيًّا جافيًا؛ إن المحرم لا يَنكِح ولا يُنكِح، ثم حدَّث عن عثمان بمثله يرفعه». رواهما أحمد بإسناد صحيح.
وفي رواية عن نافع عن نُبَيه مثله، قال نافع: وكان ابن عمر يقول هذا القول، ولا يرفعه إلى النبي ﷺ. رواه سعيد بن أبي عروبة في «المناسك» (٤).
وعن أيوب بن عتبة قثنا عكرمة بن خالد، قال: سألت عبد الله بن عمر عن امرأة أراد أن يتزوجها رجل وهو خارج من مكة فأراد أن يعتمر أو يحج، فقال: لا يتزوجها وهو محرم، نهى رسول الله ﷺ عنه. رواه أحمد وأبو بكر النيسابوري (٥).