Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٨٤

ورواه أحمد (١) عن سليمان، عن عبيد الله، [أو] (٢) عن الفضل بن عباس: «أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إن أبي أدركه الإسلام، وهو شيخ كبير لا يثبت على راحلته، أفأحج عنه؟ قال: «أرأيتَ لو كان عليه (٣) دَينٌ فقضيتَه عنه أكان يُجزِئه؟» قال: نعم، قال: «فاحْججْ (٤) عن أبيك».

وهذا أشبه بالصواب؛ لأن الذي في حديث الفضل (٥) إنما سألت عن أمها، وبدليل ما سيأتي من الأحاديث.

وإذا كان بمنزلة الدين دخل في عموم قوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١٢]، فإن الله سبحانه عمَّ بقوله: ﴿أَوْ دَيْنٍ﴾ فإنها نكرة في سياق معنى النفي؛ لأن قوله: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ في معنى قوله: إنما الميراث بعد وصية أو دين، ولم يخصّص دين الآدمي من دين الله سبحانه. ولهذا لو كان قد نذر الصدقة بمال، ومات قبل أن يتصدق= أُخرِج عنه من صلب المال.