Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٨٥

وأيضًا عن بُريدة بن الحُصَيب ﵁ قال: بينا (١) أنا جالس عند رسول الله ﷺ إذ أتته امرأة، فقالت: إني تصدَّقتُ على أمي بجارية، وإنها ماتت، فقال: «وجب أجرُكِ، وردّها عليك الميراث»، قالت: يا رسول الله، إنه كان عليها صوم شهر، أفأصوم عنها؟ قال: «صومي عنها»، قالت: إنها لم تحجَّ قطُّ، أفأحجُّ عنها؟ قال: «حُجِّي عنها». رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي (٢)، وقال: حديث حسن صحيح.

وعن ابن عباس ﵄ أن امرأة من جُهَينة جاءت إلى النبي ﷺ فقالت: إن أمي نذرتْ أن تحجّ، فلم تحجّ حتى ماتت، أفأحجُّ عنها؟ قال: «نعم حُجِّي عنها، أرأيتِ لو كان على أمكِ دينٌ أكنتِ قاضيتَه؟ اقْضُوا الله فالله أحقُّ بالوفاء». رواه البخاري (٣).

وعن ابن عباس ﵄ قال: أمرتْ امرأةُ سِنان بن سلمة الجهني أن يسأل رسول الله ﷺ أن أمها ماتت ولم تحجَّ، أفيُجزِئ أمَّها أن تحجَّ عنها؟ قال: «نعم، لو كان على أمها دينٌ فقضَتْه عنها ألم يكن يُجزِئ عنها؟ فلتحجَّ عن أمها» (٤).

وعنه أيضًا: أن امرأة سألت النبي ﷺ عن أبيها مات ولم يحج، قال: «حُجّي عن أبيك» (٥).