Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ١٣٥

امتثالًا لأمرٍ (١)، فحكمُه حكمُ ذلك الأمر. ولأنهما محلَّان وجب غسلهما بسبب واحد في بدن واحد، فكان الترتيب بينهما مشروعًا كمحالِّ الوضوء (٢). فأما التيمّم فقال ابن حامد: هو كالوضوء. وقال القاضي: لا يجزئه، وإن قلنا: يجزئ الوضوء؛ لأنه مبيح للصلاة ليس برافع للحدث، والاستباحة قبل الاستنجاء لا تحصل، فيكون كالتيمم قبل الوقت (٣).

فعلى هذا لو كانت النجاسة في غير المخرج لم يجزئ في وجه كذلك. وقيل: يجزئ، لأنه استباح الصلاة من غيرها، فأشبهَ ما لو كانت على الثوب.

فصل يستحبُّ إذا توضأ أن ينضح فرجه بالماء، ليقطع عنه الوسواس

بخروج البول، نصّ عليه (٤)؛ لما روى سفيان بن الحَكم [٤٢/ب] أو الحكم بن سفيان قال: رأيت النبي ﷺ توضأ، ثم نضَحَ فرجه. رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والنسائي (٥).