شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ١٣٤
على الابتداء بهذه المواضع؛ لأنه قد جاء بلفظ آخر عنه أنه قال (١): "يُقبل بواحد، ويُدبر بآخر، ويحلِّق بالثالث" (٢).
فإن مسَحَ على كلّ جهة مسحةً، فوجهان.
فصل
السنّة أن يستنجي قبل الوضوء، فإن أخَّره إلى بعده أجزأه في إحدى الروايتين (٣)، لأنها نجاسة، فصحَّ الوضوء قبل إزالتها، كما لو كانت على البدن. فعلى هذا إذا توضأ استفاد بذلك مسَّ المصحفِ ولُبْسَ الخفّين، ويستمرّ وضوؤه إذا لم يمسَّ فرجه.
والرواية الأخرى: لا يصح وضوؤه، وهي أشهر، لأن في حديث المَذْي: "يغسلُ ذكرَه، ثم يتوضَّأ" رواه النسائي (٤). ولأن النبي ﷺ وأصحابه لم يُنقل عنهم أنهم يتوضّؤون إلا بعد الاستنجاء، وفعلُه إذا خرج