شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
لها جِرْم لاصق يزال، ولا هي مظنة استجلاب رطوبة يمكن إزالتها.
وأمّا الخارج الطاهر فيجب الاستنجاء منه في المشهور، كما يجب من يسير الدم والقَيح، وإن عفي عنه في غير هذا الموضع؛ لأن خروجه من السبيل يورث تغليظًا؛ ولأن الاستنجاء من المني فعلُ النبي ﷺ وأصحابه على الدوام، ولا أعلم إخلالهم به بحال.
فصل
والأفضل في الاستجمار أن يُمِرَّ حجرًا من مقدَّم صفحته اليمنى إلى مؤخرها، ثم يديرها على اليسرى حتى يرجع إلى الموضع الذي بدأ منه. ثم يُمِرَّ الثاني من مقدَّم صفحته اليسرى إلى مؤخرها، ثم يديره على اليمنى حتى يرجع به إلى الموضع الذي بدأ منه. ثم يُمِرَّ الثالثَ على المَسْرَبة (١) والصفحتين، لأن العدد معتبر في إزالة هذه النجاسة، فاستُوعِبَ المحَلُّ في كلّ مرة منه كالعدد في ولوغ الكلب.
وما روى سهل بن سعد عن النبي ﷺ: "أوَلا يجد أحدكم [٤٢/أ] حجرَين للصفحتين وحجرًا للمَسْرَبة" رواه الدارقطني، وقال: إسناد حسن (٢) = محمول