Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٦٧١

عام، فإذا كان الإحرام الذي هو ألْزَمُ العبادات [ق ١٢٦] بالشروع يجوز مخالفة موجِبه بالشرط، فالاعتكاف أولى.

وعن إبراهيم قال (١): «كانوا يحبّون للمعتكف أن يشترط هذه الخصال، وهي له (٢) إن لم يشترط: عيادة المريض، ولا يدخل سقفًا، ويأتي الجمعةَ، ويشهدُ الجنازةَ، ويخرجُ في الحاجة» (٣).

وكان إبراهيم يقول: «لا يدخل المعتكفُ سقيفةً إلا لحاجة أو سقف المسجد» رواه سعيد.

فصل (٤)

قال أبو بكر: لا يقرأ القرآنَ، ولا يكتبُ الحديثَ، ولا يجالس العلماء، ولا يتطيَّب، ولا يشهد جنازةً، ولا يعود مريضًا إلا أن يشترط في اعتكافه.

ذكر ابن حامد والقاضي (٥) وغيرهما: أن له أن يشترط كلَّ ما في فِعْله قُرْبة، مثل: العيادة، وزيارة بعض أهله، وقَصْد بعض العلماء.

وقسَّموا الخروجَ ثلاثةَ أقسام:

أحدها: ما يجوز بالشرط ودونه ولا يُبْطِل الاعتكاف، وهو الخروج لما لابدّ منه، من قضاء الحاجة والخوف والمرض ونحو ذلك مما تقدم.