شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
والثاني: ما لا (١) يجوز الخروجُ إليه إلا بشرط، وهو عيادة المريض، وزيارة الوالد (٢)، واتباع الجنازة.
والثالث: ما لا يجوز الخروج إليه بشرط وبغير شرط، ومتى خرج إليه، بطل اعتكافُه، وهو اشتراط ما لا قُربة فيه، كالفُرْجة والنُّزْهة والبيع في الأسواق، وكذا (٣) لو شَرَط أن يجامع متى شاء.
قال بعض أصحابنا: وكذا إن شَرَط التجارةَ في المسجد أو (٤) التكسُّب بالصَّنْعة فيه أو خارجًا منه.
وأما المنصوص عن أحمد، والذي ذكره قدماء أصحابه، فهو اشتراط عيادة المريض واتباع الجنازة.
قال ابن عقيل: وزاد ابنُ حامد فقال: لا بأس أن (٥) يشترط زيارةَ أهلِه، لأنه لَمّا كان له أن يشترط قطعَه والخروجَ منه، كان له أن يشترط تخلّل (٦) القُربة له.
قال: والجواب عما ذكره ابن حامد: أنه ليس إذا مَلَك أن يقطع الاعتكاف وإما بالشرط (٧) يملك أن يشترط شيئًا يُبْطِلُ مثلُه الاعتكافَ مع