Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٦٠٣

وأبغضُ الأعمال إلى الله تعالى البِدَع، لا اعتكاف إلا في مسجدٍ تُقام فيه (١) الصلاة» رواه حرب (٢).

مع ما تقدم عن غيره من الصحابة، فإنهم لم يفرقوا بين الرجال والنساء، وعائشةُ منهم، ومعلوم أنها لا تهمل شأن اعتكافها، ولم يُعْرَف عن صحابي خلافُه، لاسيما والصحابي إذا قال: بدعة، عُلِم أنه غير مشروع. كما أنه إذا قال: سُنة، عُلِم أنه مشروع.

فعلى هذا يجوز اعتكافها في كلِّ مسجد، سواء أقيمت فيه الجماعةُ أو لم تُقَم.

هكذا ذكر كثير من أصحابنا، منهم القاضي في «المجرَّد» وأبو الخطاب (٣) وابن عقيل وعامةُ المتأخرين؛ لأن الجماعة ليست واجبة عليها، فسيَّان في حقها مسجد الجماعة (٤) وغيره.

وقد روى ابنُ أبي مُلَيكة قال: «اعتكفَتْ عائشةُ بين حراء وثبير، فكنَّا نأتيها هنالك (٥)، وعبدًا (٦) لها يؤمُّها» رواه حرب (٧).