Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم دلالة الأحاديث على أنها في العشر الأواخر، وأن السبع الأواخر أرجى، وأن أرجاها ليالي الوتر. ثم الوتر قد يكون باعتبار ما بقي أو باعتبار ما مضى

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٥٥٧

وعن موسى بن عقبة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبير، عن عبد الله بن عمر قال: سُئل رسول الله ﷺ وأنا أسمع عن ليلة القدر؟ فقال: «هي في كلِّ رمضان» رواه أبو داود (١) وقال: رواه (٢) سفيان وشعبة، عن أبي إسحاق موقوفًا على ابن عمر لم يرفعاه إلى النبي ﷺ.

وعن أبي العالية: أن أعرابيًّا أتى النبيَّ ﷺ وهو يصلي، فقال له: متى ليلة القدر؟ فقال: «اطلبوها في أول ليلة (٣)، وآخر ليلة، والوتر من الليالي». رواه أبو داود في «مراسيله» (٤).

قيل: أما حديث عبد الله وأبي العالية إن صح، فإنه ــ والله أعلم ــ كان قبل أن يَعْلم النبيُّ ﷺ أنها في العشر الأواخر، كما فسره أبو سعيد، فإنه أخبر أن النبيَّ ﷺ كان يتحرَّاها في العشر الأوسط، ثم أُعْلِمَ أنها في الأواخر، وأمر أصحابه بتحرِّيها في العشر البواقي.

وكذلك [حديث] ابن عمر وغيره يدلُّ على أن العلم بتعيينها (٥) في العشر الأواخر كان متجدِّدًا، فإذا وقع التردُّدُ بين الأوسط والآخر، علم أن الشكّ قبل العلم.