شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
الباب شيء أصحُّ من حديث شدَّاد بن أوس (١) وثوبان. فقلت له: وكيف (٢) وما فيه من الاضطراب؟ فقال: كلاهما عندي صحيح؛ لأن يحيى بن [أبي كثير] (٣) روى عن أبي قِلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان. وعن أبي أسماء، عن شدّاد بن أوس الحديثين جميعًا.
وذكر عبّاس بن عبد العظيم قال: سمعت عليَّ بن عبد الله، وسئل عن أصحّ حديث في الحجامة للصائم؟ فقال: أصحها حديث رافع بن خَديج.
وقال أحمد في رواية عبد الله (٤): مِن أصحّ حديثٍ يُروى عن النبي ﷺ: «أفطرَ الحاجمُ والمحجومُ»: حديث شدّاد بن أوس وثوبان؛ لأن شيبان (٥) جمع الحديثين جميعًا. اهـ.
وقال الأثرم: ذكرتُ لأبي عبد الله حديثَ ثوبان وشدّاد بن أوس، صحيحان هما عندك؟ قال: نعم.
وقال ابن إبراهيم (٦): قيل لأبي عبد الله: أيّ حديث أقوى عندك في الحجامة؟ قال: حديث ثوبان.