Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٣٠٩

هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ ... ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ... ﴾ الآية [البقرة: ١٨٧].

فأَذِن في الرّفَث والأكل والشرب إلى تبيُّنِ الفجر، وأمرَ بإتمام الصيام عن هذه الأشياء إلى الليل.

وقال النبيُّ ﷺ: «كلّ عَمَل ابن آدم له إلا الصيام (١) فإنه لي وأنا أجزي به، يدَعُ طعامَه وشَرابَه (٢) وشهوتَه من أجلي» (٣).

وقال: «مَن لم يدَع قولَ الزورِ والعملَ به، فليسَ لله حاجّة في أن يدعَ طعامَه وشرابَه» متفق عليهما (٤).

وسواءٌ في ذلك جميع المأكولات والمشروبات من الأغذية والأدوية وغيرها، مثل الثلْج والبَرَد.

وسواء في ذلك الطعام والشراب المعتادان، اللذان يحصل بهما الاقتيات، وغيرهما.

ولو استفَّ ترابًا أو ابتلع حصاةً، أفطر.