واعْتَقَد من احتجَّ بهذا أنه خرج من المدينة صائمًا، وأنه وصل ذلك اليوم إلى كُراع الغَميم وإلى الكَديد، وهذا خطأ؛ فإنّ عُسفان قرية معروفة بينها وبين مكة نحو من يومين، وهي اليوم خراب (١).
ولهذا قال ابن عباس: «يا أهل مكة، لا تقصروا في أقلّ من أربعة بُرُد، من مكة إلى عُسفان» (٢).
وجبل قُدَيد (٣) قريب منها، وهذا الماء بينهما. فهذا يبيِّن أن الفطر إنما كان بعد عدَّة أيام من مَخْرجه من المدينة.
وأما كُراعُ الغَميم (٤)، فقد قيل: إن الأبنية و ... (٥).
فتبيَّن بهذا أن هذا الفطر إنما كان في صومٍ قد أنشأه في السَّفَر، فيدلّ هذا على أن المسافر إذا نوى الصومَ في السفر، ثم بدا له أن يفطر فله ذلك، وهذا