Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم إذا سافر الصائم أثناء النهار، فهل له الفطر؟ روايتان، أصحهما الجواز

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٤٣

وهذا الخروج إما أن يكون خروجه من المدينة إلى مكة، أو خروجه من مكة إلى حُنين؛ [ق ٩] فإنه لم يزل صائمًا في خروجه إلى أن بلغ الكَديد، كما في حديث ابن عباس المشهور (١)، كما تقدم في الرواية الأخرى، وأما خروجه إلى حُنين ... (٢).

ثم قد رُوي عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ غزا غزوةَ الفتح في رمضان، وقال: «صام رسول الله ﷺ حتى [إذا] بلغ الكَديد ــ الماء الذي بين قُدَيد وعُسْفان ــ أفطر حتى انسلخَ الشهرُ». رواه البخاري (٣).

وهذا يقتضي أنه لم يَشْرع في صومٍ بعد يوم الكَديد، وذلك أن رسول الله ﷺ إنما غزا في رمضان غزوةَ بدرٍ وغزوةَ الفتح خاصة.

وعن سيَّار بن مِخْراق: أنه سأل ابنَ عمر عن صيام المسافر؟ فقال: «خرج رسول الله ﷺ لأربعَ عشرةَ مضت من رمضان، فأناخ راحلتَه، ووضع إحدى رجليه في الغَرْز والأخرى في الأرض، فدعا بلَبَنٍ من لبنها، فشرب». رواه حرب (٤).