شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
قال في رواية عبد الله (١): إن كانت امرأة صامت ثم حاضت، تُمسِك عن الطعام إلى آخر النهار، وتعيد ذلك اليوم. وكذلك المسافر إذا قَدِم المِصْر وهو مفطر يمسك.
قال القاضي: لأن اليوم قد اجتمع فيه ما يوجبُ الإمساكَ وهو الصوم أوَّله، وما يوجبُ الأكلَ وهو الحيض آخره، فغُلّب الإمساك، كما (٢) لو حاضت أوَّله أو قَدِم المسافر، والأول ... (٣)
وكذلك إذا مرض الرجل، فإنّ (٤) له أن يفطر، فإن المريض رُخِّص له في الفِطْر لأجل المشقّة التي تلحقه بالصوم، وهذا لا فرق فيه بين أول النهار وآخره، وكذلك لو ابتدأ الصلاةَ قائمًا ثم اعتلّ أتمَّها جالسًا.
لكن هل يجوز له الجماع وتجب عليه الكفارة؟ على الروايتين في المسافر.
أما إذا سافر في أثناء النهار، فهل يجوز له الفطر؟ على روايتين (٥):