Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم فصل (إذا وجد سبب الفطر في أثناء النهار مثل أن تحيض المرأة، فإنها تصير مفطرة، وكذلك إذا مرض فله الفطر)

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٣٧

أو صلى بالتيمم وهو يعلم أنه يجد الماء في آخر الوقت، وكما لو علم الصبيّ أنه يبلغ في أثناء النهار بالسنّ، فإنه لا يلزمه التبييت.

ووجه الأول (١): أن الفطر في الحَضَر غير جائز أصلًا، بل يجب الصوم فيه، ولا يمكن الصومُ فيه إلا بأن (٢) يُبيِّت النيةَ من الليل، وما لا يتمّ الواجب إلا به فهو واجب، ولأنّ الصومَ واجبٌ في ذِمّة المسافر، وإنما أجيز له تأخير الفعل إذا كان مسافرًا، فإذا علم أنه يقيم (٣) في أثناء اليوم، فقد أخَّرَ الصوم بدون سبب الرخصة، وبهذا يظهر الفرق بينه وبين الصبي، فإنه لم يجب عليه شيء قبل البلوغ.

فأما الحائض إذا عَلِمَت أنها تطهُر في أثناء اليوم، فهنا لا يجوز تبييت النية؛ لأن الحيض يمنع صحة الصوم.

فصل

فأما إذا وُجِد سببُ الفطر في أثناء النهار، مثل أن تحيض المرأةُ، فإنها تصير مُفطِرة؛ لأن الحيضَ يمنع صحةَ الصوم، وتأكل ولا تُمْسِك، فيما ذكره ابنُ [ق ٨] المنذر (٤) عن أحمد، وهو رواية (٥).