Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم إذا سافر الصائم أثناء النهار، فهل له الفطر؟ روايتان، أصحهما الجواز

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٣٩

رمضان ثم سافر آخر النهار فلا يعجبني أن يفطر.

لأن العبادةَ المختلفةَ بالحَضَر والسفر إذا تلبَّس بها في الحضر، ثم سافر، غُلِّب فيها حكم الحَضَر كالصلاة والمَسْح، ولأنه قد شَرَع في صومٍ وجبَ عليه، فلم يَجُز له الخروج منه لغير ضرورة، كما لو شَرَع (١).

ولعل هذه الرواية خاصة فيمن أراد السفر آخر النهار، فإنه قد صام معظم يومه، ويدلّ على ذلك: ما رواه أبو داود في «مراسيله» (٢) عن طاووس قال: كان رسول الله ﷺ إذا سافر أول النهار أفطر، وإذا سافر حين تزول الشمس لم يفطر.

والأخرى: يجوز له الفطر كسائر الأعذار. وقال في رواية الفضل فيمن خرج في سفر هل يفطر؟ قال: اختلفوا فيه، وأرجو أن لا يكون به بأس. وقال أيضًا فيمن يصوم بعض رمضان ثم يعرض له سفر (٣): يفطر إذا جاوز (٤) البيوتَ. وقال في رواية ابن منصور وابن إبراهيم إذا خرج مسافرٌ متى يفطر؟ قال: إذا برز (٥) عن البيوت (٦). وهي أشهر عنه وأصح عند أصحابنا، لكن إتمام الصوم له أفضل.

قالوا: لما روى عُبيد بن جَبْر قال: كنتُ مع أبي بَصْرة الغِفاري في سفينة