شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
من الفُسْطاط في رمضان، فدفع ثم قُرِّب غداؤه، ثم قال: اقترب، فقلت: ألستَ بين البيوت؟ فقال أبو بصرة: أرَغِبْتَ (١) عن سنة النبيِّ ﷺ؟! رواه أحمد (٢) وابن يونس في «تاريخ مصر».
وفي رواية لأحمد (٣) عن يزيد بن أبي حبيب: أن أبا بَصْرة الغفاري خرج في رمضان من الإسكندرية، فأُتيَ بطعامه، فقيل له: لم تغِبْ عنّا منازِلُنا بعدُ. فقال: أترغبون عن سنة رسول الله ﷺ؟! قال: فما زلنا مفطرين حتى بلغوا مكان كذا وكذا».
وعن محمد بن كعب قال: أتيتُ أنسَ بن مالك في رمضان، وهو يريد سفرًا، وقد رُحِّلَت له راحلتُه، ولبس ثياب السفر، فدعا بطعام، فأكل، فقلت له: سُنّة؟ فقال: سُنّة، ثم ركب. رواه الترمذي (٤) وقال: حديث حسن. والدارقطني (٥) وقال فيه: وقد تقارَبَ غروبُ الشمس. والصحابيُّ إذا أطلق السنةَ فإنما تنصرف إلى سنة رسول الله ﷺ.
وعن أبي الخير، عن منصور الكلبي: أن دَحْيَة بن خليفة خرج من قريةٍ