تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
على ثلاثة أقسام:
- قسم يكره وهو السفر بعد طلوع الفجر إلى ما قبل الزوال، وهي رواية ابن القاسم عن مالك وهي (١) ظاهر المذهب (٢)، واختاره ابن الجلاب (٣) وجماعة، ولمالك في الواضحة: الإباحة إذا لم يتناوله الخطاب حينئذٍ (٤).
- وقسم يجوز وهو السفر قبل الفجر، ولا خلاف في ذلك.
- وقسم يحرم وهو السفر (٥) بعد الزوال، هذا هو المعروف.
وحكى فيه اللخمي قولًا بالكراهة، وأنكر (٦).
قوله: (كَكَلامٍ فِي خُطْبَتِهِ (٧) بِقِيَامِهِ وبينهما (٨)) يريد: أن الكلام والإمام يخطب محرم (٩)، لوجوب الإنصات، ولا خلاف فيه، والضمير في (خطبته) و (قيامه) عائد على الإمام، و (الباء) فيه للظرفية.
قوله: (وَبَيْنَهُمَا) أي: أن التكلم يحرم بين الخطبتين كما يحرم في قيامهما، قال في المدونة: ولا يتكلم أحد في جلوس الإمام (١٠) بين خطبتيه (١١). قوله: (وَلَوْ لِغَيْرِ سَامِعٍ) هكذا قال في المدونة (١٢).
وروى ابن وهب عن مالك: أنه (١٣) ينصت للإمام من هو (١٤) في المسجد ومن هو