Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب (في الشركة) فصل [في المزارعة]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٤/ ٢٧٢

فصل [في المزارعة]

(المتن)

فَصْلٌ لِكُلٍّ: فَسْخُ الْمُزَارَعَةِ، إِنْ لَمْ يَبْذُرْ، وَصَحَّتْ إِنْ سَلِمَا مِنْ كِرَاءِ الأَرْضِ بِمَمْنُوعٍ، وَقَابِلُهَا، مُسَاوٍ وَتَسَاويَا، إِلَّا التبرع بَعْدَ الْعَقْدِ، وَخَلْطُ بَذْرٍ إِنْ كَانَ، وَلَوْ بِإِخْرَاجِهِمَا؛ فَإِنْ لَمْ يَنْبُتْ بَذْرُ أَحَدِهِمَا وَعُلِمَ لَمْ يُحْتَسَبْ بِهِ إِنْ غَرَّ. وَعَلَيْهِ مِثْلُ نِصْفِ النَّابِتِ، وَإلَّا فَعَلَى كُلٍّ نِصْفُ بَذْرِ الآخَرِ، وَالزَّرْعُ لَهُمَا، كَأَنْ تَسَاوَيَا فِي الْجَمِيعِ، أَوْ قَابَلَ بَذْرَ أَحَدِهِمَا عَمَلٌ،

(الشرح)

(لِكُلٍّ فَسْخُ الْمُزارَعَةِ، إِنْ لَمْ يُبْذرْ) يريد: أن لكل واحد من عاقدي المزارعة أن يفسخ العقد عن نفسه ما لم يبدر، وهو قول ابن القاسم، وقال سحنون (١): تلزم بالعقد.

قوله: (وَصَحَّتْ، إِنْ سَلِما مِنْ كِرَاءِ الأَرْضِ بِمَمْنُوعٍ) أي: وصحت المزارعة إن سلم المتعاقدان من كراء الأرض بما يمنع كراؤها به. ابن شاس: والمشهور عدم جوازها (٢) بشيء من الطعام ولو لم تنبته، ولا ببعض ما تنبته من غير الطعام كالقطن والكتان، ويجوز بالقصب والخشب، ولابن كنانة: لا تكرى بشيء إن أعيد فيها فأنبته، وتكرى بغيره خرج (٣) منها أم لا، أكل أم لا (٤)، وبه قال ابن مزين، ولابن نافع: تكرى بكل شيء إذا كان مخالفًا لما يزرع فيها ما عدا الحنطة وأختيها (٥).

قوله: (وَقَابلَهَا مُسَاوٍ) أي: فإن قابل الأرض غير مساو لها منعت المزارعة، وإن قابلها مساو لها، أي: من غير البذر صحّت، ففي الجواهر: إذا كان البذر من عندهما جاز، وإن كانت الأرض من عند أحدهما إذا قابلها ما يساويها من العمل والبقر (٦).

قوله: (وَتَسَاوَيَا) في قدر المخرج أو قيمة بحسب حصص الاشتراك. ابن شاس (٧)