Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٤/ ٤٧٣

باب [في أحكام القسمة]

(المتن)

بَابٌ الْقِسْمَةُ: تهاني فِي زَمَنٍ كَالإِجَارَةِ، كَخِدْمَةِ عَبْدٍ شَهْرًا، وَسُكْنَى دَارٍ سِنِينَ، لَا فِي غَلَّةٍ، وَلَوْ يَوْمًا. وَمُرَاضَاةٌ فَكَالْبَيْعِ. وَقُرْعَةٌ هذا هو النوع الثالث، وهو المعبر عنه بقسمة القرعة. وَهِيَ تَمَيِيزُ حَقٍّ. وَكَفَى قَاسِمٌ، لَا مُقَوِّمٌ، وَأَجْرُهُ بِالْعَدَدِ وَكُرِهَ، وَقُسِمَ الْعَقَارُ وَغَيْرُهُ بِالْقِيمَةِ، وَأُفْرِدَ كُلُّ نَوْعٍ. وَجُمِعَ دُورٌ وَأَقْرِحَةٌ وَلَوْ بِوَصْفٍ، إِنْ تَسَاوَتْ قِيمَةً وَرَغْبَةً، وَتَقَارَبَتْ كَالْمِيلِ، إِنْ دَعَا إِلَيْهِ أَحَدُهُمْ، وَلَوْ بَعْلًا وَسَيْحًا؛ إِلَّا مَعْرُوفَةً بِالسُّكْنَى، فَالْقَوْلُ لِمُفْرِدِهَا، وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا بِخِلَافِهِ. وَفِي الْعُلْوِ وَالسُّفْل تَأْوِيلَانِ، وَأُفْرِدَ كُلُّ صِنْفٍ كَتُفَّاحٍ، إِنِ احْتَمَلَ إِلَّا كَحَائِطٍ فِيهِ شَجَرٌ مُخْتَلِفَةٌ، أَوْ أَرْضٍ بِشَجَرٍ مُتَفَرِّقَةٍ.

(الشرح)

قوله: (القسمة (١)) الأصل فيها قوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى﴾ [النساء: ٨] الآية، وقوله تعالى: ﴿فَسَاهَمَ ... ﴾ [الصافات: ١٤١] وقوله تعالى: ﴿إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾ [آل عمران: ٤٤].

وقد أقرع النبي ﷺ بين الأعبد الستة، فأعتق اثنين وأرق أربعة"، وقال ﵇: "مثل القائم في حدود الله والواقع فيها (٢) كمثل قوم استهموا سفينة" الحديث.

وقد نبه على أنها أنواع، وأشار إلى الأول منها بقوله: (تهاني (٣) في زمن) أي: أن النوع الأول منها (٤) يسمى تهاني (٥)؛ لأن كلا (٦) منهما هنى صاحبه بما دفع له، وغالب عبارة (٧) الأشياخ تسميتها مهانأة ومهايأة -بالنون والياء-، فالأول من هنى كما تقدم، والثاني