Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٢/ ١٣٦

باب [في الحج]

فرض الحج وسنة العمرة

(المتن)

بَابٌ فُرِضَ الْحَجُّ، وَسُنَّتُهُ الْعُمْرَةُ مَرَّةً، وَفِي فَوْرِيَّتِهِ وَتَرَاخِيهِ لِخَوْفِ الْفَوْتِ خِلَافٌ، وَصِحَّتُهُمَا بِالإِسْلَامِ فَيُحْرِمُ وَلِيٌّ عَنْ رَضِيعٍ، وَجُرِّدَ قُرْبَ الْحَرَمِ، وَمُطْبِقٍ لا مُغْمًى، وَالْمُمَيِّزُ بِإِذْنِهِ، وَإِلَّا فَلَهُ تَحْلِيلُهُ، وَلا قَضَاءَ بِخِلَافِ الْعَبْدِ، وَأَمَرَهُ مَقْدُورَهُ، وَإِلَّا نَابَ عَنْهُ إِنْ قَبِلَهَا كَطَوَافٍ، لَا كَتَلْبِيَةٍ، وَرُكُوعٍ، وَأَحْضَرَهُمُ الْمَوَاقِفَ.

(الشرح)

قوله: (بابٌ: فُرِضَ الحَجُّ) يريد: لقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧] ولقوله ﵊: "بني الإسلام على خمس" (١) فذكر منها حج البيت، وقوله للذي سأله عن الإسلام وحج البيت: "وحجوا قبل أن لا تحجوا" (٢)، والإجماع على وجوبه.

قوله: (وَسُنَّتُهُ (٣) الْعُمْرَةُ) هو المشهور، وذهب ابن الجهم وابن حبيب إلى وجوبها (٤)، والأول أظهر لأنه ﵊ قال: "بني الإسلام على خمس" فذكر الحج دون العمرة، وقال ﵊: "الحج جهاد والعمرة تطوع" (٥)، ولأنها غير مؤقتة فلا تجب كطواف التطوع.

قوله: (مَرَّةً) هذا مما لا أعلم فيه خلافًا، ولما نزل قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ الآية، قيل: يا رسول الله، أكل عام؟ قال: "الحج مرة واحدة، ولو قلت نعم