Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٢/ ١٣٥

قوله: (وَهَلْ مُطْلَقًا أَوْ لِمُفَرِّقٍ؟ تَأْوِيلانِ) اختلف في قوله في المدونة: وإن أداها قبل ذلك بيوم أو يومين فلا بأس به، فهل ذلك على إطلاقه؛ أي: سواء كان ربها هو المتولي لتفرقتها (١) أو الإمام، وإليه ذهب اللخمي (٢)، أو إنما ذلك إذا دفعها لمن يتولى (٣) الصدقة ليفرقها على الفقراء، وإليه ذهب ابن يونس، قال: ومن حمل ذلك على ظاهره يلزمه أن يقول يجزئه (٤) لو أخرجها من أول الشهر، وذلك لا يجوز؛ لأنه أخرجها قبل وجوبها.

قوله: (وَلا تَسْقُطُ بِمُضِيِّ زَمَنِهَا) أي: أنه حقٌّ ترتَّب في ذمته للمساكين فلا يبطل بزوال وقته. سند: فإن أخرها عن يوم الفطر مع القدرة أثم (٥).

قوله: (وَإِنَّمَا تُدْفَعُ لِحُرٍّ مُسْلِمٍ فَقِيرٍ) إنما لم تدفع للعبد؛ لأنه غني بسيده، وأما كونه مسلمًا فلأنها قربة والكافر ليس من أهل القرب، ولا تدفع أيضًا لغني لقوله ﵊: "أغنوهم عن سؤال هذا اليوم" (٦)، ولقوله أيضًا: "فترد على فقرائهم" (٧)؛ لأن الغني يتعين عليه الإخراج لغيره.