تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
باب [في الأقضية]
(المتن)
بَابٌ أَهْلُ الْقَضَاءِ، عَدْلْ، ذَكَرٌ، فَطِنٌ، مُجْتَهِدٌ إِنْ وُجِدَ وَإِلَّا فَأَمْثَلُ مُقَلِّدٍ، وَزِيدَ لِلإِمَامِ الأَعْظَمِ: قُرَشِيٌّ، فَحَكَمَ بِقَوْلِ مُقَلَّدِهِ، وَنَفَذَ حُكْمُ أَعْمَى، وَأَبْكَمَ، وَأَصَمَّ، وَوَجَبَ عَزْلُهُ. وَلَزِمَ الْمُتَعَيِّنَ أَوِ الْخَائِفَ فِتْنَةً إِنْ لَمْ يَتَوَلَّ، أَوْ ضَيَاعَ الْحَقِّ الْقَبُولُ، وَالطَّلَبُ. وَأُجْبِرَ وَإِنْ بِضَرْبٍ، وَإِلَّا فَلَهُ الْهَرَبُ، - وَإِنْ عُيِّنَ -. وَحَرُمَ لِجَاهِلٍ، وَطَالِبِ دُنْيَا.
(الشرح)
(أهْلُ الْقَضَاء، عَدْلٌ، فَطِنٌ، مُجْتَهِدٌ، إِنْ وُجِدَ، وَإِلَّا فَأَمْثَلُ مُقَلِّدٍ) يريد: أن المستحق للقضاء، والمتأهل له من اجتمع فيه أربعة أوصاف:
الأول: العدالة فيخرج الصبي، والمجنون، والفاسق، والكافر، والعبد القِن (١)، ومن فيه شائبة من شوائب الرِّق، وعلى هذا فقوله: (عدل) وصف مركب من خمسة شروط وهي، الإسلام، والبلوغ، والعقل، والحرية، وعدم الفسق.
الوصف الثاني: (ذكر)، فلا تولى امرأة؛ لقوله ﵇: "لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة" وحكي عن ابن القاسم، إجازة ذلك (٢).
ابن زرقون (٣): وأظنه يريد الإطلاق. قال المازري: والإجماع على أنَّها لا تولى الإمامة الكبرى (٤).