تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
وقال ابن شعبان: يزكيه لماضي الأعوام (١).
[فصل في ما لا تجب فيه الزكاة]
(المتن)
وَلا زَكَاةَ فِي عَيْنٍ فَقَطْ وُرِثَتْ، إِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا أَوْ لَمْ تُوْقَفْ إِلَّا بَعْدَ حَوْلٍ بَعْدَ قَسْمِهَا أَوْ قَبْضِهَا، وَلا مُوصًى بِتَفْرِقَتِهَا، وَلا مَالِ رَقِيقٍ، وَمَدِينٍ، وَسِكَّةٍ، وَصِيَاغَةٍ، وَجَوْدَةٍ، وَحَلْي وَإِنْ تَكَسَّرَ، إِنْ لَمْ يتَهَشَّمْ، وَلَمْ يَنْوِ عَدَمَ إِصْلاحِهِ، أَوْ كَانَ لِرَجُلٍ، أَوْ كِرَاءٍ إِلاّ مُحَرَّمَ اللُّبْسِ، أَوْ مُعَدًّا لِلْعَاقِبَةٍ، أَوْ صَدَاقٍ، أَوْ مَنْوِيًّا بِهِ التجَارَةُ، وَإِنْ رُصِّعَ بِجَوْهَرٍ، وَزَكَّى الزنَةَ إِنْ نُزِعَ بِلا ضَرَرٍ، وَإِلَّا تَحَرَّى وَضُمَّ الرِّبْحُ لِأَصْلِهِ، كَغَلَّةِ مُكْتَرًى لِلتِّجَارَةِ؛ وَلَوْ رِبْحَ دَيْنٍ لا عِوَضَ لَهُ عِنْدَه وَلِمُنْفَقٍ بَعْدَ حَوْلِهِ مَعَ أَصْلِهِ وَقْتَ الشِّرَاءِ.
(الشرح)
قوله: (وَلا زَكَاةَ في عَيْنٍ فَقَطْ وُرِثَتْ، إِنْ لمْ يَعْلَمْ بِهَا أو لم تُوْقَفْ إِلا بَعْدَ حَوْلٍ بَعْدَ قَسْمِهَا وقَبْضِهَا) يريد أن من ورث مالًا ولم يعلم به ولم يوقفه الحاكم له فإنه لا زكاة عليه -ولو أقام أعوامًا- إلا بعد حول من يوم قبضه، وكذا عند ابن القاسم إذا علم به ولم يوقفه الحاكم صغيرًا كان الوارث (٢) أو كبيرًا (٣).
وقال المغيرة وسحنون: عليه زكاته من حين ورثه وإن لم يقبضه صغيرًا كان أو كبيرًا (٤).
وقال مطرف: إن علم به ولم يقدر (٥) على خلاصه زكاه لماضي الأعوام، وإن لم يعلم استقبل به حولًا (٦) من يوم (٧) قبضه، وعن مالك: إن علم به زكاه لماضي الأعوام، وإلا فلسنة واحدة (٨).