تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
بابٌ [في أحكام المسابقة]
(المتن)
بَابٌ الْمُسَابَقَةُ: بِجُعْلٍ فِي الْخَيْلِ وَالإِبِلِ، وَبَيْنَهُمَا، وَالسَّهْمِ إِنْ صَحَّ بَيْعُهُ، وَعُيَن الْمَبْدَأُ وَالْغَايَةُ وَالْمَرْكَبُ وَالرَّامِي وَعَدَدُ الإِصَابَةِ وَنَوْعُهَا، مِنْ خَزْقٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَأَخْرَجَهُ مُتَبَرِّعٌ، أَوْ أَحَدُهُمَا، فَإِنْ سَبَقَ غَيْرُهُ أَخَذَهُ، وَإِنْ سَبَقَ هُوَ فَلِمَنْ حَضَرَ، لَا إِنْ أَخْرَجَا لِيَأْخُذَهُ السَّابِقُ، وَلَوْ بمُحَلِّلٍ يُمْكِنُ سَبْقُهُ، وَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ السَّهْمِ وَالْوَتَرِ، وَلَهُ مَا شَاءَ. وَلَا مَعْرِفَةُ الْجَرْيِ، وَالرَّاكِبِ، وَلَمْ يُحْمَلْ صَبِيٌّ،
(الشرح)
(المُسَابَقَةُ) الأصل في جوازها ما في مسلم أنَّه (١) ﵇ سابق بالخيل التي قد أضمرت والتي لم تضمر (٢)، وقال ﵇: "لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر" (٣).
قوله: (بِجُعْلٍ فِي الخَيْلِ وَفِي الإِبِلِ، وَبَيْنَهُمَا، وَالسَّهْمِ) يريد: أن الجعل يجوز فيما بين الخيل وحدها، وفيما بين الإبل وحدها، وفيما بين الخيل والإبل، وفي السهم (٤)؛ أي: الرمي بالسهام.
قوله: (إِنْ صَحَّ بَيْعُهُ) أي: إنما يجوز ذلك بشرط كون الجعل مما يصح بيعه، ونحوه في الجواهر (٥)؛ وعلى هذا فلا يصح بغرر ولا مجهول أو خمر أو خنزير أو نحوه مما لا