Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [في أحكام التدبير]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٥/ ٤٥٤

بابٌ [في أحكام التدبير]

(المتن)

بَابٌ التَّدْبِيرُ تَعْلِيقُ مُكَلَّفٍ رَشِيدٍ، وَإِنْ زَوْجَةً فِي زَائِدِ الثُّلُثِ الْعِتْقَ بِمَوْتِهِ، لَا عَلَى وَصِيَّةٍ، كَإِنْ مِتُّ مِنْ مَرَضِي، أَوْ سَفَرِي هَذَا. أَوْ بَعْدَ مَوْتِي، مَا لَمْ يُرِدْهُ، وَلَمْ يُعَلِّقْهُ، أَوْ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي بِيَوْمٍ. بِدَبَّرْتُكَ، وَأَنْتَ مُدَبَّرٌ، أَوْ حُرٌّ عَنْ دُبُرٍ مِنِّي، وَنَفَذَ تَدْبِيرُ نَصْرَانِيٍّ لِمُسْلِمٍ وَأُوجِرَ لَهُ وَتَنَاوَلَ الْحَمْلَ مَعَهَا، كَوَلَدٍ مُدَبَّرٍ مِنْ أَمَتِهِ بَعْدَهُ. وَصَارَتْ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ إِنْ عَتَقَ، وَقُدِّمَ الأَبُ عَلَيْهِ فِي الضِّيقِ. وَلِلسَّيِّدِ نَزْعُ مَالِهِ إِنْ لَمْ يَمْرَضْ، وَرَهْنُهُ، وَكِتَابَتُهُ، لَا إِخْرَاجُهُ بِغَيْرِ حُرِّيَّةٍ. وَفُسِخَ بَيْعُهُ إِنْ لَمْ يَعْتِقْ، وَالْوَلَاءُ لَهُ، كَالْمُكَاتَبِ، وَإِنْ جَنَى فَإِنْ فَدَاهُ، وَإِلَّا أَسْلَمَ خِدْمَتَهُ تَقَاضِيَا، وَحَاصَّهُ مَجْنِيٌّ عَلَيْهِ ثَانِيًا، وَرَجَعَ إِنْ وَفَّى، وَإِنْ عَتَقَ بِمَوْتِ سَيِّدِهِ اتُّبعَ بِالْبَاقِي، أَوْ بَعْضُهُ بِحِصَّتِهِ، وَخُيِّرَ الْوَارِثُ فِي إِسْلَامِ مَا رُقَّ، أَوْ فَكِّهِ.

(الشرح)

قوله: (التَّدْبِيرُ تَعْلِيقُ مُكَلَّفٍ رَشِيدٍ وإِنْ زَوْجَةً فِي زَائِدِ الثُّلُثِ الْعِتْقَ بِمَوْتِهِ (١)) التدبير: تعليق العتق عن دُبْرٍ، قاله الجوهري (٢)، وقال عياض: هو عقد عتق بموت عاقد، وهو مأخوذ من العتق بعد موت المعتِق وإدبار الحياة عنه، ودبر كل شيء ما وراءه (٣)، وقد رسمه الشيخ ﵀ هنا بها ذكر، فاحترز بالتعليق من العتق الناجز (٤) فإنه بخلافه، وبالمكلف من الصبي والمجنون، فإن تدبيرهما لا يلزم. ابن رشد: ولا خلاف في ذلك (٥).

وبالرشيد من السفيه، فإن دبر (٦) عبده وهو مُوَلَّى عليه لا ينفذ كان ماله واسعًا أم لا، وقد قال ابن كنانة: إن لم يكن غير العبد الذي دبره لم يجز تدبيره، وإن كان واسعًا لا يجحف العبد به كان له ذلك وجاز، وإن دبر عبدًا من وجه رقيقه أو أكثرهم ثمنًا أو