بالشّيخين، وهما أُطُمان -كان يهودى ويهودية يقومان عليه يتحدثان، فلذلك سميا بالشيخين، وهما فى طرف المدينة- (١) التفت فنظر إلى كتيبة خشناء (٢) لها زَجَلٌ (٣) فقال: ما هذه؟ قالوا: حُلفاء ابن أُبىّ من يهود: فقال رسول الله، ﷺ: لا تستنصروا بأهل الشّرك على أهل الشرك. وعَرض من عرض بالشيخين فردّ مَن ردّ وأجاز مَن أجاز (٤).
وغابت الشمس وأذّن بلال المغرب فصلّى النبىّ، ﷺ، بأصحابه وبات بالشيخين وكان نازلًا فى بنى النجّار، واستعمل على الحَرَس تلك الليلة محمّدَ بن مَسلمة فى خمسين رجلًا يُطيفون بالعسكر. وكان المشركون قد رأوا رسول الله، ﷺ. حيث رَاحَ ونَزَل. فاجتمعوا واستعملوا على حَرَسهم عِكْرمة بن أبى جهل فى خيل من المشركين، وأدلج رسول الله، ﷺ، فى السَّحَر ودليله أبو حَثْمة (٥)